لتبدأ التأثير في العالم الرقمي

لتبدأ التأثير في العالم الرقمي

يجدر بك في عالم التواصل الاجتماعي أن تكون أحد صنّاع التأثير. أولئك الذين يضيفون لهذه الحياة معنى بأفكارهم وتجاربهم وخبراتهم. لذا إن كنت تظن أنك عاجز عن التأثير أو غير مؤهل لذلك. فهذه المقالة تستعرض لك أهم الخطوات العملية لتبدأ التأثير في العالم الرقمي.

في زمن مضى، كانت منابر التأثير ومساحات التواصل الجماهيري حكراً على فئة معينة من الكتاب والخطباء والمثقفين. وبطبيعة الأمر كان الوصول إلى عالم التأثير الجماهيري يتطلب قدراً كبيراً من المعارف والخبرات العلمية والعميلة. وهذا مالا يتطلبه تأثيرك في زمنٍ أصبح العالم قرية واحدة.

ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك. مالأهمية في أن أكون مؤثراً؟ وببساطة أقول: إن أهمية أن تكون مؤثراً. يعني انعكاس ذلك على نفسك في تهذيبها وتخليقها بالقيم العليا. ودلالة الناس إلى فعل الخير. وإرشادهم إلى ما فيه فلاحهم ونجاحهم. وهي من أعظم الغايات وأنبلها. وفي ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “خير الناس أنفعهم للناس”.

لمتابعة المزيد من المواضيع أنصحك بالقراءة أيضاً:

لذا. فإن من المهم أن تعلم أنّ الفرصة متاحة. والأدوات ممكنة. وبين يديك أهم الخطوات العملية لتبدأ التأثير في العالم الرقمي:

 

ملاحظة: هذه الخطوات مقتبسة من كتاب كيف تصنع من نفسك علامة تجارية “بتصرف”

آمن بنفسك وثق بقدراتك:

أعرفُ حجم تكرار هذه الرسالة عليك. وقد تكون سمعتها للمرة الألف بعد المليون. ولكن لايمنع أن أعيدها عليك بصوت آخر. بصوت يرى فيك الأمل ويعرف عنك النجاح. بصوت يحكي لك تحدياتك التي خرجت منها رافع الرأس، وعقباتك التي آلمتك ولكن لم تقتل فيك العزيمة والإصرار. وجودك بين الأحياء حتى هذه اللحظة هو وجود الحياة فيك. والحياة تُعرف بالإشراق والنور والضياء. هذه أبسط معانيها وأنت كذلك يملؤك إشراقٌ ونور وضياء. فافتح النافذة ثمة ضوء.

ابحث عن مجالك المفضل:

هو ما يطلق عليه المتخصصون “اكتشف شغفك”. ولكن أصدقك القول أن اكتشاف الشغف كذبة أو مبالغة – ممكن أن توصف في أقل أحوالها – يروجونها عليك باستمرار. فتعيش ضائعاً مشتتاً بائساً. مبرراً ذلك أنك لا تملك شغفاً ترفرف به بين العالمين.

دعنا نتفق أن اكتشاف الشغف رحلة مستمرة تأخذك في عبابها سنوات طويلة مليئة بالتجارب والمحطات والتخصصات والاهتمامات. هكذا أنت خلقت. لتجرب. لتتشكل على مهل. لتخوض تجارب متنوعة. وفي عباب هذه السنوات الطويلة ستجد أشياء تشبهك وأشياء تكرهها. هنا قف هنيهة مع ما يشبهك واصنع منها دائرة تأثيرك في مجتمعك وفضاء العالم الرقمي.

روّج لنفسك وأفكارك:

لا تتخفى خلف ستار الخجل، أو عباءة نكران الذات. أو تبرر عدم ظهورك بالتواضع ومخافة الغرور والكبر. هذه الأشياء الجميلة التي تسكنك وتؤمن بها جاء الوقت لتروجها لتتكلم عنها، لتظهر فيها رمزاً خبيراً. أو متطفلاً يحب التعلم. هناك جموع من الناس آمنت بك وأحبت منطقك وتنتظر ظهورك.

اروِ قصتك:

نحب من حولنا لأن علاقتنا يربطها رابط الإنسانية. هم يشبهوننا في تفاصيل حياتهم. نعيش معهم. ونسمع عن أخبارهم. ونعرف عن مستقبلهم. وكذلك نحب المؤثرين في العالم الرقمي عندما يشبهوننا. ويروون لنا خبراتهم في قالب قصصي مشوّق.

نفذ الآن:

أعظم نصيحة أسديها لك. أن تنفذ الآن. نفذ الآن بالإمكانيات التي تملكها. وبالمتاح التي تستطيعه. ولاتنتظر الكمال. نفذ والتجربة خير طريقة لتحسين أداءك وتطوير مهاراتك وتجويد فكرتك. وصدقني أنك لن تستطيع معرفة تميز فكرتك من عدمها مالم تنفذ الآن.

عرضنا لك الخطوات العملية لتبدأ التأثير في العالم الرقمي. وثق أن رحلة التأثير مليئة بالمصاعب والمتاعب. وستقف في محطات مختلفة تشعر بالسآمة والملل. إلا أن الغايات النبيلة. والأثر الطيب في حياة الناس. هو من أعظم الدوافع للاستمرار. فاستمر واروِ لنا قصة نجاحك.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: