خمسة أساسيات لمهارات الاستماع الفعّال

من مثلك الأعلى في حسن الاستماع؟! ستكون محظوظاً جداً إن تبادر اسمٌ إلى ذهنك من أول وهلة. ومن خلال هذا المقال سأقدم لك أهم خمسة أساسيات لمهارات الاستماع الفعّال. لتكون مثلاً أعلى تحقق تأثيراً إيحابياً مع مستفيديك ككوتش، أو فريق عملك كقائد.

ولا أشك في أنك تستطيع أن تشاركني قائمة طويلة من المتحدثين البارعين أو المؤلفين المذهلين في ثواني. بينما ستحتار كثيراً حتى تقتنص اسماً أو اسمين يشكلون نموذجاً متميزاً في حسن الاستماع على طول الطريق.

لطالما كنت أشعر بالسعادة عندما أذلف إلى شخص فاضل أو أستاذ كريم لأتناول معه أطراف الحديث. غير أن سعادتي تتلاشى شيئاً فشيئاً، بحجم المرات التي يرفع فيها مضيفي جواله لينشغل برسالة واتس. أو يشارك المغرد النائي عنه إعجاباً و “رتويتا”.

لمتابعة المزيد من المواضيع أنصحك بالقراءة أيضاً:

تخيل أن مثل هذا المشهد يتكرر دوماً في بيئات العمل بين موظف لديه من الأخبار والمستجدات ما يؤمل معه اهتماماً من مديره. أو ابن يافعٍ يفيض حيوية في سردِه وغايةَ ما يرجو انتباهاً من أبيه. أو غيرهما من المشاهد الواقعية المتكررة. ثم تخيل الأثر السلبي الذي ينعكس على شخص هذا وذاك في سلوكه ونظرته لنفسه.

 

“هذه المقالة لممارسي الكوتشينج بالإضافة إلى القيادات والمربين في مجالاتهم”

 

تعد مهارة الاستماع مهارة أساسية لنجاح أي علاقة كوتشينج. وتأتي في أول سلم المهارات للكوتش البارع القادر على صناعة التأثير والتغيير في حياة المستفيدين. وهنا نبين أن الاستماع ينطوي على السماع، وينطوي كذلك على فهم المقصود والتعاطي وفقاً معه.

لذا دعني أشاركك عزيزي الكوتش خمسة أساسيات لمهارات الاستماع الفعّال:

  1. لا تستغرق في أحلام اليقظة:

    في أحيان كثيرة، قد نشارك المستفيد الهمهمة وإيماءات مختلفة متظاهرين بأننا نستمع إليه بتركيز بينما نسرح مع أفكار وشواغل أخرى. لذا احرص أن تتهيأ نفسياً لجلسة الكوتشينج. كما عليك أن تحرص على اختيار الزمان والمكان المناسبين.

  2. لا تصدر أحكاماً:

    أعرف مدى صعوبة أن ينفصل الكوتش عن القوالب الجاهزة في عقله. والتي من خلالها يسهل عليك تصنيف الناس والتعامل معهم وفقاً لهذا التصنيف البسيط. بينما عليك أن تتذكر دورك الحقيقي في هذه الجلسة. وهي أن تعين المستفيد ليصل إلى حلول مشكلاته وتحقيق أهدافه. لذا كل مايلزمك أن تتمهل كثيراً عن ارتداء جبة القاضي. ومارس لعبتك ككوتش محترف.

  3. لا تقاطع:

    اعمل بقاعدة “استرخِ واستمع”. وتذكر أن المستفيد لن يصل إلى ذروة أفكاره ومشاعر الإلهام وأنت تلاحقه بالأسئلة التي تقطع استرساله. ويجدر بي أن أذكرك عن الأزمة المجتمعية التي نواجهها: وهي القدرة الفائقة لدينا على مقاطعة بعضنا البعض. فاحذر أن تنتقل هذه المعاناة في جلستك التدريبية مع مستفيدك أيضاً.

  4. لا تفارقه بصرياً:

    حافظ على تواصلٍ بصري جيد مع إيماءات أخرى كالابتسامة لتشعره بالارتياح وصدق التفاعل معه. وبحجم سهولة هذه التقنية إلا أن مراعاتها تسهم في تحقيق نجاحٍ باهرٍ من خلال كسب ثقته وبناء علاقة مميزة وألفة يستمر أثرها وتأثيرها في نتائج جلسة الكوتشينج.

  5. لا تنفعل عاطفياً:

    قد يذكر المستفيد موقفاً أو حدثاً يتعارض مع قيمك ومبادئك. وفي بعض الأحيان مع المسلمات التي لا نختلف عليها. وبدلاً من أن تنفعل عاطفياً لتتخذ موقفاً مضاداً. تشارك معه بواقعيه في حوار دافء لتصل إلى عمق الجليد. وحينها تأكد أنك ستصل إلى نتائج ما كنت لتحققها لو أسلمت دفة القيادة إلى عاطفتك بادئ الأمر.

ختاماً هذه “خمسة أساسيات لمهارات الاستماع الفعّال “. أتمنى أن تتدرب عليها بشكل مستمر لتحقق تأثيراً إيجابياً في مسيرتك. شاركني رأيك في التعليقات!

في حال كنت ترغب في الحصول على جلسة كوتشينج يمكنك ذلك من خلال الضغط هنا.

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: