تنمية مهارات الذكاء العاطفي

الطبيعة الاجتماعية للإنسان تدفعه للتواصل مع الآخرين، والارتباط بهم والتأثر والتأثير فيهم، وهذا ما عزز أهمية بناء شخصية تتمتع بقدرٍ عال من الذكاء العاطفي؛ وجعل منه مفهوماً بالغ الأهمية في تمثله واكتساب مهاراته ومعالجة تحدياته.

هل تريد حقاً تنمية وتعزيز مهارات الذكاء العاطفي واستثمار مهاراتك فيها بشكل أفضل، هذا يعني أنك ستقدم الكثير دون انتظار مقابل، ستقدم الكثير لأن قيمك العليا تتمثل في التعاطف الانساني ومساعدة الآخرين.

بخطواتك هذه ستكون مدركاً أنك المستفيد الأول قبل الجميع؛ فالتعاطف رابط أساسي بين الناس فهو يساعد على التعرف على مشاعر الآخرين وإدراكها وفهمها.

لمتابعة المزيد من المواضيع أنصحك بالقراءة أيضاً:

أنا متأكد من أنك صادفت أشخاصاً ناجحين في حياتهم وأعمالهم، وأيضاً علاقاتهم؛ بالرغم من أنهم ليسوا من أصحاب التحصيل التعليمي المتميز. أنت تسأل نفسك كيف لهؤلاء أن يكونوا محبوبين ولديهم قبولاً كبيراً عند الآخرين؟ في المقابل هناك أناس يحملون تحصيلاً علمياً عالياً ومتميزين جداً وعباقرة لكنهم غير ناجحين في حياتهم العلمية والاجتماعية؛ وليس لديهم قبول كبير عند الآخرين. نعم هذا بفعل مهارات الذكاء العاطفي في إحدى مكوناته الأربعة وهي “إدارات العلاقات الاجتماعية”.

أربعة أمور تساعدك في تنمية مهارات الذكاء العاطفي

هناك أشخاص يعتمدون على نقاط القوة لديهم للحصول على ما يريدون، وعند تواصلك مع الآخرين يمكنك معرفة نسبة نجاحك وتحديد الوقت الكافي لذلك، وهذا الوعي سيساعدك بالتأكيد على تحسين قدراتك في التواصل، لذا فإن من أهم أسباب النجاح التعامل بذكاء عاطفي في إدارة العلاقات الاجتماعية والتواصل بطريقة فعالة وإدارة العواطف بشكل صحيح للحصول على نتيجة إيجابية ناجحة.

  • احترام الأشخاص وبالأخص المقربين

عندما تلقي التحية على جارك أو شخص ما ينتظر في الشارع، عندما تبتسم في وجه الآخرين. هذا أمر مهم في ظل التطورات التكنولوجية وانشغالات الحياة اليومية. ستلاحظ ذلك من ردة فعل الأشخاص الإيجابية.

هذا الشكل الاجتماعي يوضح مدى الاحترام الذي تعطيه للأخرين، سواء كان ذلك للأشخاص البسطاء أو حتى مديرك في العمل. وحتى لو كان موظف المطعم الذي يقدم لك القهوة. فبذلك ستطبع صورة مميزة لك في أذهان الآخرين، وكما تعلم فإن العالم قرية صغيرة، وقيمة احترام الآخرين يصل مداها إلى القريب والبعيد.

  • كن مستمعاً جيداً قبل أن تكون متحدثاً بارعاً

وهي من أهم النصائح التي تجعل منك ناجحاً وتتمتع بقدرٍ عال من الذكاء العاطفي، فالكثيرون يتجاهلون هذه المهارة، فهم يرغبون دائماً بالاستئثار في الحديث والجميع يستمع لهم بكل صمت، وهذا أمر يجعل من الشخص الذي يستمع لك يشعر أنه ليس له قيمة ورأيه غير مهم في أغلب الأحيان. من المهم أن تفسح المجال للشخص الآخر لكي يتحدث وتحفزه للتحدث، ليس ذلك فحسب بل أن تكون مستمعاً جيداً له. فالأشخاص الذين يتبعون هذا الأسلوب هم من يحققون النجاح الأكبر دائماً. وتقييم الناس لك بشكل جيد يأتي من خلال تقديم الاحترام والاهتمام بهم.

  • تقوية جسر علاقاتك الاجتماعية

باختصار: أن تبني جسراً قوياً من العلاقات الاجتماعية تتسم بالمتانة والامتداد، فهذا الجانب يجعل من الأشخاص الذين يتمتعون بالذكاء العاطفي قادرين على مساعدة الآخرين على تنمية معارفهم وتطوير مهاراتهم وحل مشكلاتهم  من جانب، ومن جانب آخر يساهم في تحصيل مكاسب وفرصاً قيمة على الصعيد الشخصي والمهني.

  •   الحياة مدرسة فتعلم منها الدروس

أنت عندما تسعى دائماً لتفيد الآخر وتجعل منه أفضل مما كان عليه، فهذا سيمنحك فرصة ليقدم لك هذا الشخص من خبراته وتحصل على علوم ومعارف ذات قيمة كبيرة. فعلوم الحياة كثيرة ومتطورة في كل يوم عن اليوم الذي سبقه، لذا اجعل الحياة مدرسة وأصدقاؤك معلموك وتبادل معهم المعرفة واختصر المسافات.

في الختام إذا كنت ترغب في أن تكون من أصحاب الذكاء العاطفي فعليك أن تكون لطيفاً ومتعاطفاً مع الآخرين، ودائماً حافظ على الابتسامة على وجهك، واعمل على تنمية اتصالك البصري عندما تتحدث مع شخص أمامك.

أتمنى أن تكون استفدت من هذا الموضوع، شاركني رأيك في التعليقات!

في حال كنت ترغب في الحصول على جلسة كوتشينج مع الكوتش أحمد الشقاع يمكنك ذلك من خلال الضغط هنا.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: